السبت، 11 فبراير 2012

عذراً سوريا


أشعر بالعجز والضيق والغضب عندما أكتب عذراً سوريا وهى كلمة لاتُجدى نفعاً ولكن عندما أقف أمام كل صورة أو مشهد مؤلم لمصابين وشهداء يسقطون دقيقة تلو الأخرى وأشاهد مدن التاريخ والحضارات والأصالة وهى تُدمر من أجل السلطة وأرى الحياة عندما تتجرد من الإنسانية حينها لا أجد فى نفسى غير أن أشعر بالأسف والعجز معاً ولاأجد غير أن أقول عذراً سوريا
عذراً سوريا فما يمنعنا عنك سوى نفس الأنظمة التى تصمت على قتلك ونفس الأنظمة التى لاتريد الحرية لشعوبها 
لايمنعنا عنك سوى من أوسعونا كلاماً عن العروبة وعن وحدة العرب ومن أوسعونا كلاماً عن الإنسانية واحترام الإنسان وحقوقه 
لاتسيئى الظن فينا فقلوبُنا وعقُولنا وأرواحنا معكى ومن يمنعنا عنكى هو من يمنع وحدتنا وقوتنا وحريتنا


فإذا كنا نحن الشعوب من العرب قد أصابنا العجز بسبب حكامنا وأنظمتنا فإعلمى أن هذا العجز لن يطول وأن هذه الأنظمة لن تدوم  وستزول عاجلاً أم آجلاً وأن من سينصرنا على إزالة هذه الأنظمة هو نفس من سينصركِ بدون هذه الأنظمة وهو الذى أعتمدتى عليه منذ أن قررتى التغيير ألا وهو الله عز وجل فرددى كما رددتى من البداية  الله أكبر,الله أكبر, فالله أكبر من كل المجرمين والسفاحين والظالمين والله أكبر من كل من يساندهم ويتواطئ معهم ويسكت عن ظلمهم وبطشهم 
فإعلمى أن حتمية إنتصارك وإنتصارنا هى نفس حتمية قوة الله على الظالمين,لذا فتيقنى أن النصر آت مهما طال الوقت ومهما زادت شدة ظلام ليلنا فإعلمى أن نصر الله قريب وأن نور حريتنا ووحدتنا وقوتنا آتٍ عما قريب 
وأخيراً أتمنى أن تعذرينى عندما لاأفعل شيئ غير أن أقول عذراً سوريا