الخميس، 19 أبريل 2012

6 منصات للم الشمل!



فى أحرج الأوقات التى تمضى فيها ثورتنا قى مواجهة الكّم الكبير من الصعوبات والصراعات..كان من الأولى على من يؤمنون بهذه الثورة ويريدون لها أن تكتمل أن يتوحدوا ويصطفوا فى مواجهة أعدائها.. وما أكثرهم!
لكننا وجدنا مايحدث الآن هو ما يحدث طيلة 15 شهراً من تغليب للسياسة بكل صراعاتها على الثورة وأهدافها
 فكان من الأولى علينا جميعاً أن نتوافق من البداية على طريق تسلك فيه ثورتنا المسار الذى تصل به إلى أهدافها ونستطيع من خلاله أن نحقق أحلامنا التى وُلدت فى ميدان التحرير
ولكننا لم نفعل هذا وسلك منا من سلك إلى الطريق الحزبى لتحقيق مصالح سياسية ولتطبيق أيدلوجيات معينة وكانت النتيجة أننا وجدنا أنفسنا جميعاً نسلك  المسار السياسى الذى يتحكم فيه من تحكم فى معاداة الثورة..اختار هذا الطريق من اختار وفُرض على من فُرض عليه لكن النتيجة كانت واحدة...الفرقة والضعف والآمال والأحلام التى تقل يوماً بعد يوم
ليعود لنا اليوم جمعة جديدة لتحمل اسم "لم الشمل"..اسم يحمل معنى بات أملاً للكثيريين ليتعلقوا بكل ذرة أملٍ فى أى شيئ قد يحقق لم الشمل..ولكن مانجده الآن ليس إلا مجرد شعارات يريدها حقاً كل شاب لا يمتلك أيدلوجية إلا الثورة.. ويرفعها كمجرد شعارات من يتخذها وسيلة لتحقيق أيدلوجيته الحزبية ومصالحه السياسية..لينكشف كل هذا مع بداية يوم "لم الشمل" لتجد من يرفعون شعارات لم الشمل يبدأون لنصب منصاتهم وحدهم التى من خلالها يعبرون عن الثورة ولكن من رؤيتهم الحزبية ومصالحهم السياسية..حتى أن تُقضى المصلحة ويتحقق الهدف السياسى يذهب الجميع  إلى جحره الحزبى  ليُكمل صراعاته السياسية من جديد..وليبقى كل من يأمل فى لم الشمل فى أمله ولتستمر الأحلام!
أيها الساسة والحزبيون وأصحاب الأيدلوجيات..يامن لديكم مشاريع وأهداف سياسية..يامن تريدون لهدفكم الحزبى والسياسى النجاح
أتتذكرون كل هتافٍ من القلب يحمل أحلامأ وآمالاً قمنا بترديده فى الميادين؟..أتتذكرون هذه الميادين التى سالت بها الدماء ومات فيها الشهداء وهم يرددون الهتافات والأحلام معنا؟..أليست هذه الميادين المرتوية بالدماء الطاهر أرقى من أن تكون مكاناً للمنصات ذات الأهداف السياسة؟..أليست هذه الدماء تستحق أن نجعل أيدلوجيتنا هى أحلام كل شهيد سال منه هذا الدم
بالطبع هى تستحق..ولكن أيها الساسة أنتم من لا تستحقون ماأتت لكم به هذه الدماء
فمن اليوم لاأريد أن أسمع منكم المزيد..ولكن لو قرر أحدكم لم الشمل حقاً فلتلقوا بأيدلوجياتكم ولتتذكروا أحلام كل شهيد ولا تخدعونا بمزيد من الشعارات الممزوجة بالأقنعة التى تسقط دائماً..حينها ستجدوا الشمل قد لملم نفسه دون شعارات أو بيانات أو مليونيات..وليبقى الحلم مستمر ولتذهب الصراعات والمنصات إلى الجحيم..نقطة
               
                                                                                       





السبت، 11 فبراير 2012

عذراً سوريا


أشعر بالعجز والضيق والغضب عندما أكتب عذراً سوريا وهى كلمة لاتُجدى نفعاً ولكن عندما أقف أمام كل صورة أو مشهد مؤلم لمصابين وشهداء يسقطون دقيقة تلو الأخرى وأشاهد مدن التاريخ والحضارات والأصالة وهى تُدمر من أجل السلطة وأرى الحياة عندما تتجرد من الإنسانية حينها لا أجد فى نفسى غير أن أشعر بالأسف والعجز معاً ولاأجد غير أن أقول عذراً سوريا
عذراً سوريا فما يمنعنا عنك سوى نفس الأنظمة التى تصمت على قتلك ونفس الأنظمة التى لاتريد الحرية لشعوبها 
لايمنعنا عنك سوى من أوسعونا كلاماً عن العروبة وعن وحدة العرب ومن أوسعونا كلاماً عن الإنسانية واحترام الإنسان وحقوقه 
لاتسيئى الظن فينا فقلوبُنا وعقُولنا وأرواحنا معكى ومن يمنعنا عنكى هو من يمنع وحدتنا وقوتنا وحريتنا


فإذا كنا نحن الشعوب من العرب قد أصابنا العجز بسبب حكامنا وأنظمتنا فإعلمى أن هذا العجز لن يطول وأن هذه الأنظمة لن تدوم  وستزول عاجلاً أم آجلاً وأن من سينصرنا على إزالة هذه الأنظمة هو نفس من سينصركِ بدون هذه الأنظمة وهو الذى أعتمدتى عليه منذ أن قررتى التغيير ألا وهو الله عز وجل فرددى كما رددتى من البداية  الله أكبر,الله أكبر, فالله أكبر من كل المجرمين والسفاحين والظالمين والله أكبر من كل من يساندهم ويتواطئ معهم ويسكت عن ظلمهم وبطشهم 
فإعلمى أن حتمية إنتصارك وإنتصارنا هى نفس حتمية قوة الله على الظالمين,لذا فتيقنى أن النصر آت مهما طال الوقت ومهما زادت شدة ظلام ليلنا فإعلمى أن نصر الله قريب وأن نور حريتنا ووحدتنا وقوتنا آتٍ عما قريب 
وأخيراً أتمنى أن تعذرينى عندما لاأفعل شيئ غير أن أقول عذراً سوريا